قصص نجاح

لماذا فقدت سويفل 99% من قيمتها بعد تخطيها المليار دولار؟

من رحم المشكلة يولد الحل ،تلك المقولة التي أنبثقت منها فكرة “سويفل” ففي عام 2017، كانت القاهرة مدينة مزدحمة وكان من الصعب التنقل خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يعيشون في الضواحي أو الذين يعملون في الوظائف الصباحية.

في هذا الوقت،لمعت في ذهن الشاب مصطفي قنديل وصديقيه محمود نوح واحمد الصباح فكرة النقل الجماعي الذكي ،وأسسو شركة “سويفل للنقل الجماعي” وهي شركة ناشئة متخصصة في خدمات النقل الذكي، بدأت الشركة بتقديم خدماتها في القاهرة، حيث كانت توفر حافلات صغيرة تسير على مسارات محددة.

كانت سويفل فكرة ثورية في ذلك الوقت،وكانت أرخص من سيارات الأجرة، وأكثر راحة من الحافلات العامة،زأكثر موثوقية من وسائل النقل العام غير الرسمية.

سرعان ما اكتسبت سويفل شعبية كبيرة في القاهرة،واستطاعت أن تجمع جولات تمويلية بقيمة 100 مليون دولار ،وفي غضون سنوات قليلة كانت الشركة تقدم خدماتها في مدن أخرى في مصر، ثم في دول أخرى في الشرق الأوسط وإفريقيا.

في عام 2021،تزين برج خليفة بدبي يحمل عبارة “إدراج أول شركة يونيكورن في الشرق الأوسط بقيمة 1.5 مليار دولار في بورصة ناسداك”،وكانت من أكبر الحملات التسويقية للشركة الناشئة التي سرعاناً ما توسعت وقامت بتوظيف أكثر من 1000 موظف في جميع أنحاء العالم.

برج خليفة

ولكن كما الصعود سريعًا ومثيرًا للإعجاب،كان الهبوط ايضاً سريعاً وفي عام 2022، بدأت أسهم الشركة في الانخفاض بشكل حاد،مما أدى إلى فقدان الشركة أكثر من 99% من قيمتها،وبدت هزيلةبقيمة سوقية بلغت الـ 9 ملايين دولار تقريباً بعد تقيمها الذي تخطى المليار دولار واقتناصها لقب اليونيكورن

وأشار متخصصين في ريادة الأعمال لبعض الأسباب التي أدت إلى هبوط سويفل، منها:

  • الظروف الاقتصادية العالمية الصعبة، مثل جائحة كورونا وحرب أوكرانيا، والتي أدت إلى انخفاض الطلب على خدمات النقل.
  • زيادة المنافسة في مجال النقل الذكي، حيث دخلت العديد من الشركات العالمية إلى السوق، مثل كريم و أوبر.
  • أخطاء إدارية من جانب الشركة، مثل التوسع السريع في الأسواق الجديدة دون مراعاة المخاطر.

في عام 2023، بدأت سويفل في اتخاذ خطوات لإعادة بناء نفسها، مثل التركيز على الربحية وتقليل التوسع السريع،ولكن من غير الواضح ما إذا كانت الشركة ستتمكن من استعادة مكانتها السابقة.

سويفل

في النهاية قصة صعود سويفل وهبوطها هي قصة ملهمة ومخيبة للآمال في نفس الوقت،فهي توضح أنه حتى الشركات الناجحة يمكن أن تنهار بسرعة، إذا لم تأخذ بعين الاعتبار الظروف المحيطة بها وتتعلم من أخطائها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى