من أزمة صديقين إلى 35 مليار جنيه في 8 أيام.. كيف تراهن AqarExit على سوق المتعثرين العقاريين؟
محمود عمار: نستهدف الوصول إلى 100 ألف وحدة بقيمة تتجاوز تريليون جنيه.. ورفضنا عروض استثمارية بـ60 مليون جنيه لبناء العلامة التجارية أولاً

في وقت يواجه فيه السوق العقاري المصري تحديات مرتبطة بارتفاع الأسعار وتزايد أعباء الأقساط، ظهرت AqarExit كنموذج جديد يستهدف شريحة المتعثرين عن استكمال التزاماتهم العقارية، عبر إعادة نقل ملكية الوحدات بسعر التعاقد الأصلي ودون إضافة «أوفر برايس»
المنصة، التي أطلقها الدكتور محمود عمار قبل نحو 10 أيام من وقت إجراء الحوار مع “يلا ستارت اب”، تستهدف الربط بين مالكي الوحدات غير القادرين على استكمال الأقساط ومشترين يرغبون في الحصول على وحدات بعقود قديمة، مع الاعتماد على مراجعة المستندات الرسمية قبل إتمام عمليات التنازل
وبحسب عمار، استقبلت المنصة خلال 8 أيام من إطلاقها أكثر من 3,681 وحدة سكنية بقيمة تقارب 35 مليار جنيه، إلى جانب نحو 16 ألف مستخدم، بينهم 11.5 ألف مشترٍ و3.5 ألف بائع.
ويرى مؤسس AqarExit أن هذا النمو السريع يعكس وجود فجوة في سوق إعادة بيع الوحدات بالتقسيط، خصوصًا مع ارتفاع الفارق بين أسعار التعاقدات القديمة والأسعار الحالية، بينما تستهدف المنصة تحويل التعثر من أزمة فردية إلى سوق ثانوية منظمة لنقل التعاقدات.
في هذا الحوار، يكشف محمود عمار لـ “يلا ستارت اب” تفاصيل تأسيس AqarExit، ونموذج أعمالها، وحجم الطلب الذي واجهته خلال أيامها الأولى، وخططها للوصول إلى السوق الخليجية، فضلاً عن سبب رفضها عروضًا استثمارية وصلت إلى 60 مليون جنيه.
كيف بدأت فكرة AqarExit؟
الفكرة بدأت من موقف شخصي كان لدي صديقان يواجهان مشكلة في استكمال أقساط وحداتهما العقارية، وكنت أعمل في مجال التسويق والتصميم، فقررت تصميم منصة تساعدهما على عرض الوحدتين وبيعهما
بعد إطلاق المنصة فوجئت بحجم الإقبال الكبير خلال أيام قليلة، وهو ما جعلني أكتشف أن المشكلة أكبر بكثير من حالتين فرديتين، وأن هناك شريحة واسعة من ملاك الوحدات الذين يحتاجون إلى الخروج من التزاماتهم العقارية بطريقة أفضل
من هنا بدأت فكرة AqarExit كمنصة متخصصة في مساعدة المتعثرين عقارياً على استرداد الأموال التي دفعوها، بدلاً من الاستمرار في أقساط لا يستطيعون تحملها أو اللجوء إلى إلغاء التعاقد وفقًا لشروط كل عقد
ما الذي يميز نموذج AqarExit عن إعادة البيع التقليدية؟
قال عمار نحن لا نعمل بالطريقة التقليدية للسوق العقاري ،أولاً، لا نتعامل مع الوسطاء أو الـBrokers، كما لا نتعامل مع الشركات في عملية البيع، نتعامل مباشرة مع مالك الوحدة
ثانيًا، لا يوجد Overprice على الوحدات المعروضة عبر المنصة، المالك يبيع وفق قيمة التعاقد الأصلية وما دفعه فعليًا، بينما يحصل المشتري على فرصة لاستكمال التعاقد بالسعر القديم
وهذا هو جوهر النموذج؛ أن يحصل البائع على سيولة تساعده على الخروج من التزامه، وفي الوقت نفسه يحصل المشتري على وحدة بعقد قديم دون إضافة هامش سعري فوق السعر المتعاقد عليه
والمنصة تعتمد على مراجعة العقود وإيصالات السداد والمستندات الرسمية للتحقق من أرقام الوحدة والمبالغ المدفوعة والمتبقية قبل عرضها

ماذا حققت المنصة منذ إطلاقها؟
رغم أننا لم نكمل شهراً منذ الإطلاق، فإن حجم الإقبال كان أكبر بكثير من توقعاتنا،خلال 8 أيام فقط، استقبلنا أكثر من 3,681 وحدة سكنية، بإجمالي قيمة يقارب 35 مليار جنيه، كما وصل عدد المستخدمين إلى نحو 15 ألف مستخدم، بينهم حوالي 11.5 ألف مشتري و3,500 بائع
هذه الأرقام بالنسبة لنا تؤكد أن هناك طلباً حقيقياً على هذا النوع من المعاملات، سواء من جانب الملاك الذين يبحثون عن مخرج من التزاماتهم، أو المشترين الباحثين عن وحدات بعقود قديمة
وما المستهدف بنهاية أغسطس؟
نتوقع أن يتجاوز عدد الوحدات المعروضة على المنصة 10 آلاف وحدة بنهاية أغسطس، بقيمة تتخطى 120 مليار جنيه
وهذا النمو السريع وضع أمامنا تحدياً لم نكن نتوقعه بهذه السرعة، وهو قدرتنا على استيعاب حجم الطلب والتعامل مع أعداد كبيرة من الحالات والمستندات والاستفسارات
كم تبلغ عمولة AqarExit؟
نموذج الإيرادات لدينا يعتمد على عمولة تبلغ نحو 1.25% من قيمة الصفقة، وهي تقريباً نصف عمولة السوق، كما أن العمولة يتحملها المشتري عند إتمام عملية التنازل، وليس البائع، هدفنا الأساسي هو جعل عملية الخروج من الوحدة أقل تكلفة وأكثر وضوحًا بالنسبة للمالك المتعثر
هل ترى أن حجم التعثر الحالي يمثل خطرًا على السوق العقاري؟
أرى أن السوق العقاري لديه مشكلات متعددة، لكن في المقابل هذه المشكلات نفسها تخلق فرصًا كبيرة للنمو
ما نفعله في AqarExit هو محاولة تعطيل الفقاعة العقارية قبل أن تفرقع، من خلال توفير قناة بديلة للمتعثرين بدلاً من أن يصلوا إلى مرحلة الإلغاء أو عدم القدرة على السداد
كلما زاد عدد الأشخاص غير القادرين على استكمال أقساطهم، زادت الحاجة إلى سوق ثانوية منظمة تسمح بنقل التعاقدات إلى مشترين آخرين
نحن لا نقول إننا نحل مشكلة السوق العقاري بالكامل، لكننا نحاول معالجة جزء مهم منها يتعلق بالسيولة والتعثر ونقل التعاقدات

إلى أين تستهدف AqarExit الوصول؟
لدينا مستهدف طموح بنهاية العام يتمثل في الوصول إلى 100 ألف وحدة سكنية على المنصة، بقيمة استثمارات تتجاوز تريليون جنيه، وبالنسبة للتوسع الجغرافي، نستهدف دخول الأسواق الخليجية، وعلى رأسها السعودية والإمارات وعُمان خلال عامي 2026 و2027
كما نرى أن نموذج نقل التعاقدات يمكن أن يكون له تطبيقات في أسواق أخرى، لكننا نريد أولاً إثبات النموذج في مصر وبناء قاعدة عملاء قوية قبل التوسع
هل تلقت الشركة عروضاً استثمارية؟
بالفعل، تلقينا عروضاً استثمارية وصلت إلى نحو 60 مليون جنيه، لكننا قررنا رفضها في الوقت الحالي،السبب ليس عدم الحاجة إلى التمويل، وإنما رغبتنا في بناء العلامة التجارية أولاً، وتكوين قاعدة عملاء قوية، وإثبات النموذج على أرض صلبة قبل الدخول في جولة استثمارية كبيرة
في المرحلة الحالية، نستهدف جذب استثمارات بقيمة نحو 200 مليون جنيه مصري لدعم التوسع وبناء البنية التشغيلية والتكنولوجية للمنصة،كما أن أحد المستثمرين البارزين في القطاع قيّم الشركة بنحو 20 مليون دولار وفقًا للأرقام الحالية للشركة
كيف تتعاملون مع الضغط التشغيلي الناتج عن النمو السريع؟
هذه واحدة من أكبر التحديات التي نواجهها حالياً، خصوصاً أننا لم نكمل شهراً منذ الإطلاق،تفاجأنا بأن حجم الإقبال كان ضخماً، ولم نكن قادرين في البداية على استيعاب هذا العدد من الطلبات بالسرعة المطلوبة، لذلك بدأنا في التوسع سريعاً في فريق العمل
كما وفرنا خلال أسبوع واحد نحو 60 فرصة عمل في قطاعات مختلفة، ونستهدف الوصول إلى 100 موظف بنهاية أغسطس، خصوصاً في المبيعات والتسويق وخدمة العملاء
التحدي الآن ليس فقط جذب المستخدمين، وإنما القدرة على خدمة هذا العدد الكبير منهم بكفاءة، ومراجعة المستندات والتعامل مع كل حالة بشكل صحيح.
هل أصبحت المنصة متاحة عبر تطبيقات الهاتف؟
نعم، أطلقنا تطبيق AqarExit على أنظمة Android وiOS، إلى جانب الموقع الإلكتروني، بهدف تسهيل الوصول إلى المنصة وتوسيع قاعدة المستخدمين
ما الرؤية التي تريد الوصول إليها في النهاية؟
نريد أن تتحول AqarExit إلى منصة متخصصة في الخروج المنظم من الالتزامات العقارية ونقل التعاقدات، وليس مجرد موقع لإعلانات الوحدات
الفكرة الأساسية هي أن يكون هناك طرف يريد الخروج من التزامه، وطرف آخر يبحث عن فرصة شراء بسعر تعاقد قديم، والمنصة تقوم بتنظيم العملية والتحقق من البيانات والمستندات ومساعدة الطرفين حتى إتمام التنازل
إذا نجحنا في بناء هذا السوق بصورة منظمة، فنحن لا نتحدث فقط عن منصة عقارية جديدة، وإنما عن نموذج يمكن أن يغير طريقة التعامل مع مشكلة التعثر العقاري في السوق
ومن منظور السوق، تضع AqarExit نفسها في مساحة مختلفة عن منصات الإعلانات العقارية التقليدية؛ فهي لا تراهن على بيع الوحدة بأعلى سعر، وإنما على خلق سوق ثانوية للوحدات ذات التعاقدات القائمة، وهو نموذج يعتمد نجاحه في النهاية على قدرة المنصة على التحقق من العقود، وإتمام عمليات التنازل، وتحقيق السيولة الفعلية للبائعين، وليس فقط على حجم الوحدات المسجلة على المنصة





