أخبار ومقالات

30 عامًا من التغيير.. محمد أبو النجا يرصد كيف تبدلت قواعد بناء شركات التكنولوجيا

رصد المستثمر ورائد الأعمال محمد أبو النجا نجاتي، في منشور عبر صفحته، مجموعة من التحولات التي شهدتها صناعة التكنولوجيا والاستثمار على مدار نحو 30 عامًا، مستعرضًا كيف تغيرت طريقة النظر إلى التمويل والإيرادات وفرق العمل وحتى المنتجات التكنولوجية

وبدأ أبو النجا من مشهد الاستثمار في الشركات الناشئة، مشيرًا إلى أن جمع جولات التمويل واستعراض حجمها كان قبل نحو 3 سنوات أمرًا شائعًا، بينما أصبح التركيز اليوم، من وجهة نظره، على الكفاءة

من Revenue إلى Profitable ARR

وأشار أبو النجا إلى تغير مؤشرات قياس أداء الشركات أيضًا، موضحًا أن Revenue كان يحظى بأهمية كبيرة قبل نحو 5 سنوات، بينما أصبح التركيز الآن على ARR، ثم Profitable ARR

كما أشار إلى أن مفهوم GMV، الذي كان حاضرًا في نماذج أعمال رقمية مختلفة، لم يعد بالنسبة له مؤشرًا أساسيًا في تقييم الشركات

من إخفاء الأفكار إلى البناء أمام الجمهور

ورصد أبو النجا تحولًا آخر في طريقة بناء المنتجات، موضحًا أنه قبل نحو عام كان من المعتاد أن تتجنب الشركات الكشف عما تعمل عليه، بينما أصبح من الشائع اليوم البناء أمام الجمهور عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتجربة الأفكار وإظهار النتائج حتى في حالات الفشل

هل تحتاج الشركة المليارية إلى مقر؟

وانتقل أبو النجا إلى شكل الشركات وفرق العمل، مشيرًا إلى أن وجود مكتب كبير كان قبل نحو 7 سنوات جزءًا من الصورة التقليدية للشركة الناجحة.

أما اليوم، فيرى أن شركات يمكن أن تصل قيمتها إلى مليار دولار قد تعمل من دون مقر فعلي كبير، وبفرق صغيرة قد تضم شخصين أو ثلاثة فقط.

كما أشار إلى تغير النظرة إلى ظهور الموظفين وفرق العمل؛ ففي حين كان التقاط صور داخل المكتب أمرًا غير مرغوب فيه في بعض بيئات العمل قبل سنوات، أصبحت الشركات اليوم تهتم بإظهار فرقها وبيئة العمل أمام الجمهور.

محمد أبو النجا

من البدلة الرسمية إلى Crocs

واستعاد أبو النجا موقفًا شخصيًا يعود إلى نحو 15 عامًا، عندما حضر اجتماعًا مرتديًا قبعة وقميصًا يحملان شعار Ferrari، وهو ما أدى، بحسب روايته، إلى تغيّر موقف الشركة منه.

ويقارن أبو النجا ذلك بما يراه اليوم من اختلاف في الصورة التقليدية للمؤسس، مستشهدًا برجل الأعمال Alex Wang وظهوره بأحذية Crocs.

من لوحة التليفزيون إلى غياب اللوحة

ويعود أبو النجا في تسلسله الزمني إلى نحو 20 عامًا، عندما كان العمل على الأجهزة الإلكترونية يتطلب مهارات ومكونات مادية، مستشهدًا بتجربة قام خلالها بلحام لوحة تليفزيون على مدار 4 ساعات.

ويقارن ذلك بالواقع الحالي، حيث يمكن بناء منتجات تكنولوجية من دون الاعتماد بالطريقة نفسها على مكونات مادية، قائلًا إن اللوحة لم تعد موجودة، والتليفزيون نفسه قد لا يكون موجودًا بالشكل التقليدي.

من الهاتف السلكي إلى اختفاء الهاتف

ويصل أبو النجا في استعراضه إلى نحو 30 عامًا، عندما كان الهاتف جهازًا متصلًا بسلك، بينما أصبحت التكنولوجيا اليوم تدفع باتجاه مفهوم مختلف للهاتف والاتصال.

ويرى أن الهاتف، كجهاز مستقل، قد يختفي مستقبلًا داخل أدوات أو تقنيات أخرى، بما يغير الطريقة التي نصل بها إلى خدمات الاتصال والتكنولوجيا.

وعبر هذه الملاحظات، يقدم أبو النجا قراءة شخصية لتغير صناعة التكنولوجيا خلال ثلاثة عقود، من طريقة جمع التمويل وقياس الإيرادات، إلى أسلوب بناء المنتجات، وشكل فرق العمل، وحتى مفهوم الأجهزة التكنولوجية نفسها

محمد أبو النجا

زر الذهاب إلى الأعلى