شركة Think تجمع أكثر من 8 ملايين دولار في جولة تمويل Pre-Seed

أعلنت شركة Think، التي تتخذ من السعودية مقرًا لها وتعمل على تطوير جيل جديد من البنية التحتية الذكية والمتكاملة للأجهزة والبرمجيات في مجال الذكاء الاصطناعي، جمع أكثر من 8 ملايين دولار في جولة تمويل ما قبل البذرة (Pre-Seed)، لتكون بذلك أكبر جولة تمويل ما قبل البذرة في مجال البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والتقنية العميقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حتى الآن.
وجاءت جولة التمويل بقيادة مشتركة من “رائد فنتشرز” (RAED Ventures) و “واعد فنتشرز” (Wa’ed Ventures)، وبمشاركة ذراع رأس المال الجريء التابعة لوادي الظهران للتقنية (Dhahran Techno Valley)، إلى جانب مستثمرين ملائكيين استراتيجيين. وسيُستخدم التمويل في توسيع فريق العمل، وزيادة القدرات التصنيعية للشركة، وتطوير منتجاتها، ودعم خطط النمو الدولي، بالتزامن مع تسريع نشر حلولها في السعودية، وتوسيع حضورها في دول مجلس التعاون الخليجي وأسواق عالمية محددة.
تركز شركة Think على معالجة التحدي الرئيسي التالي في تبني الذكاء الاصطناعي، من خلال خفض تكلفة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وتعقيدها، مع تحسين كفاءتها بشكل كبير. وتجمع تقنيتها بين عُقد حوسبة عالية الكثافة ومتعددة وحدات معالجة الرسومات (GPU)، تعتمد التبريد السائل، وبرمجيات خاصة لتنسيق وتشغيل موارد الحوسبة على الخوادم المادية (Bare Metal). ويتيح ذلك للشركات بمختلف أحجامها نشر نماذج الذكاء الاصطناعي بكفاءة وأمان وبتكلفة أقل، مع تحقيق أقصى استفادة من القدرات الحاسوبية المتاحة.
أسس الشركة كل من أحمد الشريف، وهو قيادي تقني شغل مناصب رفيعة في شركات مثل Meta و Sony PlayStation Europe و EA Games، وعمار عناية، الخبير في تقنيات المؤسسات، الذي شغل مناصب قيادية في شركات مثل Cisco و HPE Aruba و Vectra AI.
وقال أحمد الشريف، الرئيس التنفيذي للشركة: “مع انتقال القطاع إلى ما بعد سباق تطوير نماذج أكبر ومراكز بيانات أضخم، يبدأ عصر جديد يركز على الكفاءة. فالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي اليوم مرتفعة التكلفة وغير فعالة، ويزداد التوسع فيها صعوبة. وجاءت Think لمساعدة المؤسسات على تحقيق استفادة أكبر من قدراتها الحاسوبية الحالية، وتقديم بديل عن هوس القطاع الحالي بالحلول الأكبر والأسرع والأعلى تكلفة”.
وتجمع منهجية شركة Think بين أجهزة AI Node الخاصة بها وطبقة برمجية لتنسيق الموارد تحمل اسم ILM، صُممت لزيادة معدل الاستفادة من وحدات معالجة الرسومات، وخفض تكلفة الرموز، وتقليل التكلفة الإجمالية لنشر حلول الذكاء الاصطناعي.
ووفقًا لاختبارات قياس الأداء في بيئات الإنتاج، حققت المنصة معدل استخدام مستدامًا لوحدات معالجة الرسومات تجاوز 90%، مقارنة بمتوسط يتراوح بين 30% و50% في القطاع. كما بلغت تكلفة معالجة كل مليون رمز نحو عُشر متوسط تكلفة استخدام النماذج المتقدمة من Google و OpenAI و Anthropic.
ويتحقق ذلك باستخدام وحدات معالجة رسومات متاحة على نطاق واسع، من دون الحاجة إلى أجهزة استدلال مملوكة أو متخصصة. ومن المقرر أن تدعم المنصة قريبًا شرائح استدلال من موردين متعددين، إلى جانب شرائح متخصصة تعمل معًا في مهام الاستدلال والتدريب.
ومع تسارع طموحات السعودية لتصبح رائدًا عالميًا في مجال الذكاء الاصطناعي، تعمل الشركة على بناء ما تصفه بأنه المحرك التشغيلي لعصر الذكاء الاصطناعي؛ أي طبقة البنية التحتية المتكاملة التي تدعم نشر حلول ذكاء اصطناعي آمنة وفعالة وسيادية في المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي. وتعمل الشركة بالفعل على عدد من مشاريع إثبات المفهوم، وعمليات النشر في بيئات الإنتاج، والشراكات الاستراتيجية في السعودية، بما في ذلك مشاركتها في منظومة الذكاء الاصطناعي المتسارعة في المملكة إلى جانب مبادرات مثل “هيوماين” (HUMAIN).
وقال عمار عناية، الشريك المؤسس لشركة Think: “يرغب عملاؤنا في الاستفادة من الذكاء الاصطناعي من دون التكاليف المتصاعدة، والمخاوف الأمنية، والاعتماد المرتبط بمزودي الخدمات السحابية فائقة النطاق. ونشهد طلبًا قويًا من المؤسسات والشركات الناشئة والجهات الحكومية التي تبحث عن بنية تحتية توفر الأداء الذي تحتاج إليه، مع نهج يمنحها السيطرة والملكية الكاملتين”.
وتجمع جولة التمويل مستثمرين يتشاركون مع Think قناعتها بأن الجيل المقبل من الذكاء الاصطناعي لن تحدده النماذج الأكثر قوة فقط، بل أيضًا بنية تحتية أكثر كفاءة وسيادة واستدامة من الناحية الاقتصادية.
تعمل شركة Think على جعل الذكاء الاصطناعي الفائق (AI superintelligence) متاحًا للجميع بتكلفة مناسبة وكفاءة عالية. ويجمع نهجها المتكامل للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي بين البرمجيات الذكية والأجهزة عالية الأداء، لمعالجة أبرز التحديات التقنية التي تواجه نشر حلول الذكاء الاصطناعي حاليًا، بما يشمل التبريد، وكفاءة استهلاك الطاقة، والاستفادة من وحدات معالجة الرسومات. وتأسست Think لتمكين المؤسسات والشركات والجهات الحكومية من تحقيق السيادة الكاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، مع الحفاظ على أمن البيانات وخصوصيتها، من دون الاعتماد على مراكز البيانات التقليدية أو البنية التحتية السحابية





