جينسن هوانج يتحدث عن الذكاء الاصطناعي: وظائف جديدة مثل “خياط الروبوتات” وفرص غير مسبوقة في سوق العمل

أوضح جينسن هوانج، الرئيس التنفيذي لشركة نفيديا، أن الذكاء الاصطناعي لن يؤدي إلى موجة مفاجئة من الاستغناء عن الموظفين، لكنه سيحدث تغييرات جذرية في سوق العمل، بما في ذلك ظهور وظائف جديدة غير مألوفة، مثل ما أطلق عليه “خياط الروبوتات”.
وفي حوار له مع مقدم البرامج جو روجان، شدد هوانج على أن الوظائف التي تتجاوز المهام الروتينية ستكون الأكثر قدرة على الصمود أمام تطور الذكاء الاصطناعي. وأضاف:
“إذا كانت وظيفتك مجرد تقطيع الخضراوات، فسيستبدلك جهاز المطبخ”، بينما تظل وظائف اختصاصيي الأشعة أكثر أمانًا، لأنها لا تقتصر على التقاط الصور الطبية، بل تشمل تفسيرها وتشخيص الأمراض.

وأشار هوانج إلى أن بعض الوظائف ستختفي، لكنه تجنب استخدام التعبيرات الحادة التي استخدمها خبراء آخرون مثل جيفري هينتون، الملقب بـ “عراب الذكاء الاصطناعي”، أو داريو أمودي، رئيس شركة أنثروبيك، اللذين توقعا موجات بطالة ضخمة بسبب تقدم أدوات الذكاء الاصطناعي.
سوق العمل في عصر الذكاء الاصطناعي
رغم ذلك، يرى هوانج أن الذكاء الاصطناعي سيخلق وظائف جديدة تتعلق بتصنيع وصيانة مساعدي الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى مجالات أخرى يصعب تخيلها اليوم. وقال:
“سيكون هناك مجال لصناعة أزياء الروبوتات، لأنني أريد أن يبدو الروبوت الذي أمتلكه مختلفًا عن روبوتك. وستنشأ صناعة كاملة لملابس الروبوتات.”
ويبدو هذا السيناريو وكأنه من عالم الخيال العلمي، لكنه يقترب بسرعة من الواقع. فقد بدأت بعض أكبر شركات التكنولوجيا بالفعل في تطوير روبوتات قادرة على أداء وظائف البشر، بينما جعل إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، روبوت “أوبتيموس” محورًا إستراتيجيًا لمستقبل الشركة، متوقعًا أن يصبح العمل اختياريًا خلال 10 إلى 20 عامًا بفضل قوة الروبوتات.

تطور مذهل
يتطور الذكاء الاصطناعي بسرعة كبيرة لدرجة تمكنه من أداء مهام تعادل نحو 12% من الوظائف في الولايات المتحدة، وفقًا لتقرير صادر عن معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، ما يعني نحو 151 مليون وظيفة وقيمة رواتب تتجاوز التريليون دولار معرضة للتأثر المحتمل.
وعندما سئل هوانج عن إمكانية قيام الروبوت بخياطة ملابس لروبوت آخر، أجاب:
“في النهاية، نعم. ثم ستظهر وظيفة أخرى بعدها.”

هذا التصريح يؤكد أن سوق العمل سيشهد تحولًا نوعيًا، حيث ستتغير طبيعة الوظائف بشكل جذري، وتظهر فرص جديدة لا يمكن تصورها اليوم، في عالم يزداد فيه الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والروبوتات بشكل متسارع.




