الشركات الناشئة المصرية تستقطب استثمارات سنوية تتراوح بين 600 و700 مليون دولار

كتبت:ريم إدريس
استطاعت الشركات الناشئة المصرية ان تجذب استثمارات سنوية تتراوح بين 600 و700 مليون دولارتقريباً ،وفقاً لتصريحات محمد إيهاب، الرئيس التنفيذي لشركة انطلاق،خلال حديثه مع “يلا ستارت اب” كما أعلن إيهاب عن بدء شراكة جديدة مع منصة EEA، التي تُعنى بدعم رواد الأعمال وإبراز قصص النجاح في السوق المصري، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل بداية واعدة لانطلاقة قوية في مجال تعزيز بيئة الابتكار وريادة الأعمال في مصر.
دور البيانات في اتخاذ القرار
أوضح إيهاب أن الشراكة تقوم على إتاحة البيانات لرواد الأعمال، بما يساعدهم على اتخاذ قرارات استراتيجية مبنية على معلومات دقيقة، سواء فيما يتعلق بالتوسعات السوقية أو المشاورات العامة التي تجريها الشركة مع عملائها من المستثمرين والشركات. وأكد أن “البيانات أصبحت اليوم أساسًا لاتخاذ القرار السليم، وهو ما تسعى انطلاق لتوفيره لعملائها”.
خدمات “انطلاق” للشركات الناشئة
تقدم “انطلاق” للشركات الناشئة والمستثمرين مجموعة من الخدمات التي تشمل:
الاستشارات في مجال البحوث والبيانات و دعم السياسات العامة (Public Policies) وتسهيل الوصول إلى الأسواق (Market Access) وتمكين التوسعات السوقية (Market Expansion).
وأشار إيهاب إلى أن هذه الخدمات تمنح الشركات، خصوصًا في مراحلها المبكرة، قيمة مضافة تساعدها على فهم طبيعة السياسات العامة في مختلف الأسواق، وتعزيز ثقة المستثمرين، وبناء قرارات قائمة على أسس علمية.
حجم الاستثمارات في الشركات الناشئة المصرية
كشف الرئيس التنفيذي لـ”انطلاق” أن الشركات الناشئة المصرية تستقطب استثمارات سنوية تتراوح بين 600 و700 مليون دولار، وهو ما يمثل نحو 3 إلى 4% من صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة البالغ حوالي 10 مليارات دولار سنويًا.
كما أشار إلى أن ريادة الأعمال ساهمت في توفير أكثر من 50 ألف فرصة عمل، إلى جانب جذب تكنولوجيات متقدمة مثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا العميقة (Deep Tech)، فضلًا عن تكنولوجيات صناعية تقليدية ذات مستقبل واعد.
مصر في صدارة المنطقة
أوضح إيهاب أن حجم الاستثمارات الشهرية في الشركات الناشئة المصرية يتراوح بين 50 و60 مليون دولار، وقد تجاوز في بعض الأشهر 125 مليون دولار. وأضاف أن مصر تحتل المرتبة الأولى في الشرق الأوسط وأفريقيا من حيث جذب الاستثمارات الأجنبية الموجهة للشركات الناشئة.
توسع خارج الحدود
وعن توسع بعض الشركات الناشئة خارج مصر، أكد إيهاب أن ذلك أمر طبيعي بحثًا عن فرص جديدة في أسواق ذات معدلات نمو اقتصادي مرتفعة واستقرار في سعر الصرف. لكنه أشار إلى أن تثبيت سعر الصرف خلال العام الماضي أسهم في عودة عدد من الشركات الناشئة لتثبيت مقارها الرئيسية داخل مصر.
ترتيب مصر إقليميًا
وحول موقع مصر في ترتيب الاستثمارات، أوضح إيهاب أن مصر احتلت المركز الأول العام الماضي، بينما يُتوقع أن تأتي هذا العام في المركز الثالث تقريبًا، دون وجود أسباب جوهرية وراء هذا التراجع.

مصر وادي السيليكون الشرق
وأكد إيهاب أن السوق المصري ما زال يحظى بجاذبية قوية لقطاع التكنولوجيا لسببين أساسيين:
حجم السوق الكبير والقوة الشرائية المرتفعة و الطاقة البشرية المؤهلة، حيث يتخرج أكثر من 450 ألف طالب سنويًا من الجامعات المصرية، بالإضافة إلى نحو 3.5 مليون طالب جامعي قيد الدراسة، ما يشكل قاعدة ضخمة من المواهب المؤهلة.
أبرز القطاعات الجاذبة
وأشار إلى أن نحو 70% من الاستثمارات التي تُضخ في الشركات الناشئة المصرية تأتي من مستثمرين أجانب، وهو ما يعكس ثقة كبيرة في السوق المصري.
وتتجه أغلب هذه الاستثمارات نحو قطاعات: التكنولوجيا المالية (FinTech) ،التكنولوجيا الصحية (HealthTech) ،التكنولوجيا الزراعية (AgriTech) ،إضافة إلى مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا العميقة.
وختم إيهاب حديثه بالتأكيد على أن هذه القطاعات ستحظى بمزيد من الاهتمام خلال الأعوام الخمسة المقبلة، وهو ما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لريادة الأعمال والتكنولوجيا.





