أخبار ومقالات

Echelon السعودية تجذب استثمارات جديدة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي

لا تراهن شركة Echelon السعودية على تطوير نموذج ذكاء اصطناعي جديد بقدر تركيزها على الجانب الآخر من السوق: تحويل تقنيات الذكاء الاصطناعي المتاحة إلى حلول يمكن للمؤسسات استخدامها فعليا

هذا النموذج جذب اهتمام مجموعة من المستثمرين، بعدما أغلقت الشركة الناشئة جولة استثمارية جديدة بمشاركة East40 وRaed Ventures وAvra، إلى جانب A16Z ومستثمرين آخرين، دون الكشف عن قيمة التمويل

وتأسست Echelon في الرياض قبل نحو عشرة أشهر، وتركز منذ انطلاقها على الربط بين شركات تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي من جهة، والمؤسسات والشركات والجهات الحكومية التي تبحث عن تطبيقات عملية لهذه التقنيات من جهة أخرى

نموذج أعمال يبدأ من احتياجات المؤسسات

تعمل Echelon مع مجموعة من شركات الذكاء الاصطناعي المحلية والعالمية، وتغطي حلولها مراحل مختلفة من سلسلة القيمة، بداية من البنية التحتية التقنية ووصولا إلى التطبيقات النهائية

وتنفذ الشركة مشاريع مع مؤسسات وهيئات حكومية في قطاعات متعددة، تشمل الطاقة والصناعة والحكومة والاتصالات والدفاع والطيران والخدمات المالية والتأمين والرعاية الصحية

ويعني ذلك أن الشركة تتحرك في مساحة مختلفة عن شركات الذكاء الاصطناعي التي تركز على تطوير التقنية نفسها، إذ يأتي دورها في تحديد احتياجات المؤسسة وربطها بالتقنية المناسبة ثم المشاركة في تنفيذ الحل

وتعتمد Echelon في التعامل مع المؤسسات على بناء شراكات طويلة الأجل مع عدد محدود من العملاء، بدلا من التركيز على زيادة عدد الصفقات، مع تطوير حلول مخصصة وفقا لطبيعة كل مؤسسة واحتياجاتها

شراكات تتجاوز تقديم الخدمة

لا تقتصر نماذج Echelon على التعاون التجاري التقليدي، إذ تشمل أيضا المشاريع المشتركة وتطوير حلول حصرية للمؤسسات، إلى جانب توفير رأس المال والخبرات اللازمة لتنفيذ هذه المشاريع

ويمنح هذا النموذج الشركة دورا يتجاوز الوساطة بين المؤسسات ومطوري التكنولوجيا، لتصبح شريكا في عملية تحويل التقنية إلى تطبيق فعلي داخل المؤسسة

وتسعى Echelon من خلال هذا النموذج إلى دعم توسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي في السوق السعودية، مع الاستعداد لنقل النموذج إلى أسواق إقليمية في مراحل لاحقة

هل يمكن تحويل الطلب المؤسسي إلى نموذج قابل للتوسع؟

من وجهة نظر يلا ستارت أب، تكشف تجربة Echelon عن تحول مهم في سوق الذكاء الاصطناعي، فالقيمة لا تتجمع فقط لدى الشركات التي تطور النماذج والتقنيات، وإنما أيضا لدى الشركات التي تستطيع سد الفجوة بين هذه التقنيات واحتياجات المؤسسات

وتبدو هذه الفجوة أكثر وضوحا في القطاعات التي لا تستطيع الاعتماد على حلول جاهزة، وتحتاج إلى تطوير تطبيقات مرتبطة بعملياتها وبياناتها ومتطلباتها التشغيلية

لكن نموذج Echelon يواجه في المقابل تحديا واضحا في قابلية التوسع، لأن الاعتماد على الحلول المخصصة والشراكات طويلة الأجل قد يجعل نمو الشركة مرتبطا بقدرتها على تنفيذ عدد أكبر من المشاريع دون زيادة مماثلة في تعقيد كل مشروع

ومن هنا سيكون اختبار النمو الحقيقي أمام الشركة هو قدرتها على تحويل خبرتها في تنفيذ مشاريع الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات السعودية إلى نموذج يمكن تكراره في قطاعات وأسواق جديدة، وهو ما سيحدد مدى قدرتها على الانتقال من شركة تنفذ حلول الذكاء الاصطناعي إلى منصة إقليمية لتطبيق هذه التقنيات

Echelon

زر الذهاب إلى الأعلى