أخبار ومقالات

دكتور خالد فواز يكتب:3 صناديق تغيّر حياتك المالية

كتب:دكتور خالد فواز

كل يوم يختلف عن اليوم الذي سبقه، سواء في الأعمار أو في المكاسب الاقتصادية،عندما يصل الإنسان إلى عمر معين يقف ليسأل نفسه: هل أعددت شيئًا من المال لي ولأسرتي أم لا؟

وهنا يختلف الأمر بين شخص عادي وآخر عبقري؛ فالمسألة لا تتعلق فقط بكمية ما يكسبه الفرد يوميًا أو شهريًا، بل بمدى ذكائه المالي وكيفية استخدامه لما لديه فقد يكون إنسان دخله محدودًا، ولكنه يعرف كيف يستثمر الفرص ويُحسن التصرف فيما يملك، فيتفوق على من يكسب أكثر منه ولكنه لا يدير ماله بذكاء.

المال لا يُشترط أن يأتي فقط من الوظيفة أو العمل المباشر، بل يحتاج الإنسان لثلاثة شروط أساسية:

1. معرفة كيفية الحصول على المال.

2. معرفة كيفية استثماره.

3. معرفة كيفية تنميته.

ولكي يتحقق ذلك لا بد من تنظيم إدارة المال في ثلاثة صناديق:

– صندوق للمصروفات الأساسية مثل المياه، الكهرباء، الطعام والشراب.

– صندوق للادخار.

– صندوق للاستثمار.

على سبيل المثال: شخص راتبه 1000 جنيه، قد ينفق 700 أو 800 جنيه على ضروراته وحياته اليومية، ثم يخصص 100 جنيه للادخار و100 جنيه للاستثمار، ليضمن عائدًا مستقبليًا من استثماره وأمانًا ماليًا من ادخاره.

3-صناديق-دكتور-خالد-يلا-ستارت-اب

وهذا ما يميز الأغنياء عن غيرهم؛ فهم لا يكتفون بالكسب، بل يوزعون أموالهم بحكمة بين المصاريف والادخار والاستثمار، ويعلمون أولادهم ذلك ليصبح أسلوب حياة.

لكن لماذا أصبح الادخار والاستثمار ضرورة أكبر في وقتنا الحالي مقارنة بالماضي؟

لأن الأوضاع تغيرت: سابقًا كانت الوظائف متوفرة، والأسعار مستقرة، والتضخم شبه غائب، فكان الادخار أسهل. أما الآن فعدد الوظائف أقل، الأسعار متغيرة بشكل كبير، والديون أثقلت كاهل الكثيرين، فصار الادخار صعبًا، والاستثمار أحيانًا هو الوسيلة الأذكى للحفاظ على المال وتنميته.

ومن الحكمة أن لا يعتمد الفرد على مصدر واحد للرزق، بل يجمع بين الوظيفة والعمل الحر والاستثمار وحتى العمل عبر الإنترنت، ليصنع لنفسه أكثر من باب دخل.

ولنا في سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه قدوة حين قال: “أعالج وأنمّي ولا أصدر ربحًا، ولا أشتري شيخًا، وأجعل الرأس برأسين”، أي أن الحكمة في التجارة والإدارة المالية تقوم على المعالجة والتنمية وتعدد الموارد.

يجب أن نسعى بكل جهد نحو التنمية والتدوير، وأن نبدأ من الآن في تنمية مهاراتنا واستثمار ما نملك، حتى لو كان شيئًا بسيطًا من المال. فكل خطوة صغيرة اليوم قد تكون أساسًا لنجاح كبير غدًا.

تذكّر دائمًا: ابدأ اليوم قبل أن يفوتك الغد، فالقليل الذي يُستثمر بحكمة قد يصنع الكثير في المستقبل.

3-صناديق-دكتور-خالد-يلا-ستارت-اب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى