إغلاق جولة تمويل من الفئة A بقيمة 12.6 مليون دولار بقيادة TLcom Capital

أعلنت شركة Flextock المتخصصة في حلول تمكين التجارة الإلكترونية عن إغلاق جولة تمويل من الفئة A بقيمة 12.6 مليون دولار، في خطوة تعكس ثقة المستثمرين في نموذج أعمالها الطموح وقدرتها على إعادة تشكيل منظومة التجارة الرقمية في المنطقة. وقادت الجولة شركة TLcom Capital، بمشاركة نخبة من المستثمرين الإقليميين والدوليين، من بينهم Conjunction Capital وCapria Ventures وAccess Bridge Ventures وFoundation Ventures وB&Y Venture Partners وJIMCO وAlter Global وMSA Capital، إلى جانب عدد من المستثمرين الآخرين. ومع هذه الجولة يرتفع إجمالي التمويلات التي حصلت عليها الشركة منذ تأسيسها إلى 15.8 مليون دولار، وهو ما يعكس مسار نمو متسارع ورؤية استراتيجية واضحة للتوسع في أسواق المنطقة.
تأتي هذه الجولة في توقيت يشهد فيه قطاع التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تحولًا نوعيًا، مدفوعًا بزيادة الاعتماد على الشراء عبر الإنترنت وتطور سلوك المستهلكين، فضلًا عن التوسع في خدمات الدفع الرقمي واللوجستيات. إلا أن هذا النمو لا يخلو من التحديات، حيث لا يزال العديد من التجار يواجهون صعوبات في إدارة سلاسل الإمداد، والتسليم، والتمويل، والتوسع عبر الحدود. وهنا تبرز Flextock كنموذج يسعى إلى معالجة هذه التحديات من جذورها عبر تقديم منصة متكاملة تجمع بين مختلف الخدمات في نظام تشغيلي موحد مصمم خصيصًا لدعم نمو التجار.
ووفقًا للشركة، فإن التمويل الجديد سيُستخدم في تعزيز البنية التشغيلية في كل من مصر والمملكة العربية السعودية، وهما السوقان الأساسيان اللذان تنشط فيهما حاليًا. وتسعى Flextock إلى بناء منصة شاملة تمكّن التجار من زيادة مبيعاتهم والنمو عبر الحدود، مع إدارة العمليات اللوجستية والتسليم وتمويل الأعمال من خلال نظام واحد، بدلًا من الاعتماد على أدوات متفرقة تزيد من التعقيد وتحد من الكفاءة.

ويقول محمد مسعد، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للشركة، إن فلسفة Flextock تقوم على تبسيط العمليات بدلًا من تشتيتها. وأوضح أن التجار لا يحتاجون أدوات منفصلة لكل مرحلة من مراحل العمل، بل يحتاجون إلى نظام تشغيل متكامل يدعمهم في رحلة النمو. وأضاف أن دمج الخدمات اللوجستية والتوسع عبر الحدود وإدارة التدفقات النقدية ضمن منصة واحدة يزيل الاحتكاك التشغيلي الذي يبطئ التجار ويحد من قدرتهم على التوسع.
وتعمل Flextock على تمكين التجار من إدارة مخزونهم وتنفيذ الطلبات وتوصيلها بكفاءة أعلى، مع توفير حلول تمويلية مدمجة تساعدهم في إدارة رأس المال العامل، وهي نقطة حاسمة في بيئة التجارة الإلكترونية التي تتسم بسرعة دوران المخزون والحاجة المستمرة إلى سيولة لتلبية الطلب المتزايد. وتشير الشركة إلى أن معظم التجار الذين يستخدمون منصتها في مصر والسعودية يضاعفون مبيعاتهم خلال السنة الأولى، ما يعكس التأثير المباشر للمنظومة المتكاملة التي تقدمها.
أحد أبرز التحديات التي تواجه التجارة الإلكترونية في المنطقة يتمثل في البنية التحتية اللوجستية، خاصة في ما يتعلق بسرعة التسليم وتكاليف الشحن وإدارة المرتجعات. كما يشكل تمويل رأس المال العامل عقبة أمام العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة التي ترغب في التوسع لكنها تفتقر إلى السيولة الكافية. وتؤكد Flextock أنها تعالج هذه المشكلات عبر نموذج يعتمد على التكامل بين الخدمات، بحيث يحصل التاجر على تجربة سلسة تقلل من التعقيدات الإدارية والتشغيلية.
وتسعى الشركة من خلال التمويل الجديد إلى تعميق الاستثمار في مجموعة منتجاتها الكاملة، التي تشمل خدمات التنفيذ والتسليم والتجارة عبر الحدود وتمكين قنوات البيع، إلى جانب تمويل التجار المدمج داخل المنصة. ويعني ذلك أن التاجر يمكنه إدارة متجره الرقمي من نقطة واحدة، مع رؤية شاملة لأدائه المالي والتشغيلي، وهو ما يعزز قدرته على اتخاذ قرارات استراتيجية مبنية على بيانات دقيقة.
وتأسست Flextock عام 2021 على يد محمد مسعد وإنس سيام، في وقت كانت فيه التجارة الإلكترونية تشهد تسارعًا كبيرًا نتيجة التحولات التي فرضتها جائحة كورونا. ومنذ انطلاقها، ركزت الشركة على بناء بنية تقنية قوية تدعم التكامل بين مختلف الخدمات، مع تصميم تجربة استخدام مبسطة تلبي احتياجات التجار في الأسواق الناشئة.

يعكس دخول مستثمرين إقليميين ودوليين في الجولة ثقة واسعة في قدرة Flextock على التوسع وتحقيق نمو مستدام. فشركات مثل TLcom Capital وCapria Ventures وMSA Capital لها سجل طويل في دعم الشركات الناشئة ذات الإمكانات العالية في الأسواق الناشئة، ما يضيف بعدًا استراتيجيًا للجولة يتجاوز التمويل النقدي إلى تقديم الخبرات والشبكات والعلاقات الدولية التي قد تسهم في تسريع التوسع الإقليمي وربما العالمي.
ويأتي التركيز على السوق السعودية في إطار ما تشهده المملكة من طفرة في قطاع التجارة الإلكترونية، مدعومة برؤية 2030 التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز الاقتصاد الرقمي. ومع وجود قاعدة استهلاكية كبيرة ونسبة عالية من الشباب، تمثل السعودية سوقًا واعدة للشركات التي تقدم حلولًا مبتكرة في مجال التجارة الرقمية.
أما السوق المصرية، فهي تمثل قاعدة انطلاق طبيعية للشركة، نظرًا لحجمها السكاني الكبير وتنامي ثقافة الشراء عبر الإنترنت. غير أن التحديات اللوجستية وتفاوت مستويات البنية التحتية بين المحافظات تجعل من وجود منصة متكاملة مثل Flextock عنصرًا مهمًا في تمكين التجار من الوصول إلى عملاء في مختلف أنحاء البلاد بكفاءة أعلى.
وتعتمد استراتيجية الشركة على إزالة الحواجز أمام دخول التجار الجدد إلى عالم التجارة الإلكترونية، عبر توفير أدوات جاهزة تتيح لهم البدء بسرعة دون الحاجة إلى استثمارات كبيرة في البنية التحتية أو فرق تشغيل معقدة. فبدلًا من بناء منظومة من الصفر، يمكن للتاجر الاستفادة من خدمات التنفيذ والتسليم والتمويل المدمجة، ما يقلل من المخاطر ويزيد من فرص النجاح.
كما تراهن Flextock على البيانات والتحليلات كأداة أساسية لدعم نمو التجار، إذ تتيح منصتها رؤى تفصيلية حول المبيعات والمخزون وسلوك العملاء، ما يساعد في تحسين التخطيط واتخاذ القرارات. وفي سوق تتسم بالمنافسة المتزايدة، تمثل القدرة على الوصول إلى بيانات دقيقة في الوقت الحقيقي ميزة تنافسية حاسمة.
ومن المتوقع أن يسهم التمويل الجديد في تسريع وتيرة اكتساب التجار في الأسواق الأساسية، مع تعزيز القدرات التشغيلية وتوسيع شبكة الشركاء اللوجستيين والماليين. كما قد يفتح المجال أمام إطلاق منتجات وخدمات جديدة تلبي احتياجات فئات مختلفة من التجار، سواء كانوا شركات ناشئة صغيرة أو علامات تجارية تسعى إلى التوسع الإقليمي.
وبالنظر إلى المشهد الأوسع، فإن جولة Flextock تعكس استمرار شهية المستثمرين تجاه الشركات التي تقدم حلولًا للبنية التحتية الرقمية في المنطقة، خاصة تلك التي تركز على تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة. ففي ظل التحول الرقمي المتسارع، أصبحت الحاجة إلى منصات متكاملة تجمع بين التكنولوجيا واللوجستيات والتمويل أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.
وتسعى Flextock إلى أن تكون بمثابة نظام تشغيل للتجارة الإلكترونية في المنطقة، بحيث لا يقتصر دورها على تقديم خدمات منفصلة، بل توفير منظومة شاملة تدعم التاجر في كل مرحلة من مراحل النمو، من إطلاق المتجر وحتى التوسع عبر الحدود. ومع ارتفاع إجمالي التمويلات إلى 15.8 مليون دولار، تبدو الشركة في موقع يسمح لها بتعزيز هذا الطموح وتحويله إلى واقع ملموس.

في المحصلة، تمثل هذه الجولة محطة مهمة في مسيرة Flextock، ليس فقط من حيث حجم التمويل، بل من حيث الرسالة التي تحملها للسوق. فوجود هذا العدد من المستثمرين خلف الشركة يعكس قناعة بأن نموذج المنصات المتكاملة هو المستقبل في عالم التجارة الإلكترونية، وأن معالجة التحديات التشغيلية والتمويلية بشكل شامل هو الطريق لتمكين جيل جديد من التجار في مصر والسعودية والمنطقة ككل. ومع استمرار التوسع والاستثمار في الابتكار، قد تصبح Flextock أحد أبرز اللاعبين في مشهد البنية التحتية للتجارة الرقمية في الشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.




