يلا تيك

“روبلوكس” تخلع عباءة الألعاب وتتجه للتعليم وتطوير المهارات إلكترونياً

بعد أن رسخت حضورها لسنوات في سوق الألعاب الرقمية، تتجه شركة “روبلوكس” نحو استخدام منصتها في التعليم وتطوير مهارات البرمجة والتقنية، بالتوازي مع دعم استوديوهات تطوير الألعاب والمواهب المحلية، ما يشير إلى أن المنصة العالمية تتجه لخلع رداء الألعاب التي ظلت منحصرة فيه لسنوات وحققت من خلاله أرباح هائلة.

ويأتي هذا التطور بعد أن أعلنت الشركة تأسيس مقر إقليمي في الرياض لخدمة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في خطوة توسع نطاق عملياتها المحلية وتدعم خططها للتوسع الألعاب والمحتوى الرقمي والتعليم، وذلك في أحدث خطواتها الاستثمارية.

وسبقت هذه الخطوة دخول “روبلوكس” في شراكة مع Savvy Games Group لتوظيف المنصة في تطوير مهارات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM)، ودعم الطلاب والمطورين وصناع المحتوى

ولا تعتمد “روبلوكس” في توسعها بالمملكة على الألعاب فقط، إذ تعمل على توسيع استخدام المنصة في التعليم وتطوير مهارات البرمجة والتقنية، بالتوازي مع دعم استوديوهات تطوير الألعاب والمواهب المحلية.

هذا التداخل بين التعليم والألعاب يمثل جزءاً من استراتيجية أوسع لبناء سلسلة قيمة محلية بدلاً من الاكتفاء بجذب إنفاق اللاعبين. فالسعودية أصبحت بالفعل مستثمراً عالمياً كبيراً في القطاع عبر صندوق الاستثمارات العامة و”سافي”، ووسعت حضورها في شركات الألعاب الدولية، بما في ذلك الاستثمار في “إلكترونيك آرتس”.

ولدى “روبلوكس” رؤية بأن تحقق استفادة من نمو عوائد صناع المحتوى على منصتها في المملكة العربية السعودية والتي ارتفعت بنسبة 59% سنويا، بالتزامن مع تجاوز إجمالي عوائد المبدعين على المنصة عالميا 1.5 مليار دولار خلال 2025.
وشاركت أكثر من 700 ألف طالب وطالبة من المرحلة الثانوية في النسخة الأولى من مسابقة “التعلم عبر اللعب” في السعودية، التي أتاحت للطلاب تقديم أفكار لألعاب رقمية، قبل تحويل أفضل 10 أفكار إلى تجارب فعلية ضمن مركز التعلم التابع لشركة “روبلوكس”.

وتتيح Roblox للمستخدمين إنشاء الألعاب والتجارب التفاعلية والتعليمية ونشرها، كما توفر للمبدعين أدوات تساعدهم على تطوير المحتوى وتحقيق عوائد من عمليات الشراء التي تتم داخل المنصة.

ويعطي نمو العوائد مؤشرًا على توسع اقتصاد المبدعين المرتبط بالألعاب الرقمية في السعودية، مع انتقال المستخدمين من دور المستهلك إلى تطوير الألعاب والتجارب وتحقيق إيرادات منها.

وتحاول “روبلوكس” من خلال افتتاح مكتب إقليمي لها في منطقة الشرق الأوسط أن تعيد الثقة في خدماتها بعد أن واجهت ألعابها حجباً من بعض الدور العربية أبرزها مصر.

تقول “روبلوكس” إنها أول منصة كبيرة للألعاب عبر الإنترنت تفرض التحقق من العمر باستخدام ملامح الوجه على المستخدمين من جميع الأعمار للسماح لهم باستخدام الدردشة، في خطوة تهدف إلى الحد من التواصل بين البالغين والقُصر.

زر الذهاب إلى الأعلى