أصوات من رحم الحرب: “حين أصبح البيت ذكرى” كتاب يمنح اللاجئين حق رواية قصتهم

صدر حديثًا كتاب “حين أصبح البيت ذكرى: قصص حقيقية يرويها لاجئون من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بأنفسهم“ للمؤلف عمرو سليم، باللغتين العربية والإنجليزية، ويعرض على منصة “نيل وفرات” كإصدار إلكتروني، و”أمازون” كنسخ ورقية مطبوعة وإلكترونية، وهو ما يمنح القراء فرصة نادرة للاستماع إلى أصوات أشخاص فقدوا منازلهم بسبب الحروب والصراعات، لكنهم لم يفقدوا الأمل في مستقبل أكثر سلامًا وإنسانية.
ويضم الكتاب شهادات واقعية يرويها اللاجئون بأنفسهم، موثقًا آثار النزاعات المسلحة على الأفراد والعائلات والمجتمعات، ومسلطًا الضوء على قيم الصمود والكرامة والتضامن الإنساني.
وتتلاقى رسالة الكتاب مع قصة الأطفال الرمزية “قرية الأصدقاء”، التي نشرت مؤخراً، وتحكي عن ثلاثة أطفال من أديان مختلفة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، جمعهم الإيمان بقيمة الإنسان قبل أي اختلاف آخر. ففي وقت واجهت فيه قريتهم خطر الجفاف والعطش، تعاون الأطفال الثلاثة وتجاوزوا الانقسامات والخلافات التي فرقت الكبار، لينجحوا معًا في إنقاذ القرية وإعادة المياه والحياة إليها.
وتجسد هذه القصة الرسالة الأساسية للكتاب: أن مستقبل المنطقة لا يبنى بالصراع أو الإقصاء، بل بالتعاون والاحترام المتبادل والعمل المشترك بين أبناء المجتمعات المختلفة.
وقال المؤلف عمرو سليم: “17 مليون لاجئ ونازح، في المنطقة، قد يكون مجرد رقم عند البعض… ولكن في حقيقة الأمر أن خلف كل رقم قصة وحياة كاملة وأسرة قد تدمر حاضرها، وضاع مستقبلها، وفقدت كل معاني الحياة، وأصبحت تائهة في دروب مظلمة حول العالم، ولا يمنع ذلك من وجود قصص نجاح تضئ شمعة في الظلام الدامس”.
وفي ظل استمرار الأزمات الإنسانية والنزاعات في أجزاء عديدة من المنطقة، يمثل “حين أصبح البيت ذكرى“ دعوة مفتوحة إلى الحكومات والمؤسسات التعليمية والدينية ومنظمات المجتمع المدني والأفراد للعمل معًا من أجل نشر ثقافة السلام والمحبة والتسامح، وبناء مجتمعات أكثر قدرة على التعايش والازدهار.




