«يم» لحلول الإرجاع والاسترداد تُغلق جولة استثمارية من فئة Seed

في خطوة تعكس الزخم المتصاعد الذي يشهده قطاع التجارة الإلكترونية والخدمات المساندة لها في المملكة العربية السعودية، أعلنت شركة «يم» (Yamm)، المتخصصة في حلول الإرجاع والاسترداد وإدارة تجربة ما بعد الشراء، عن إغلاق جولة استثمارية من فئة Seed، بقيادة مشتركة من صندوقي Vision Ventures و Arzan Venture Capital، وبمشاركة عدد من الصناديق الاستثمارية الجريئة، من بينها 2Pi Ventures و Plus VC و F6 Ventures، إلى جانب مجموعة من المستثمرين الملائكيين الاستراتيجيين.
وتأتي هذه الجولة بعد أقل من عام على نجاح الشركة في إغلاق جولة ما قبل البذرة (Pre-Seed) في أكتوبر 2024، في إشارة واضحة إلى ثقة المستثمرين المتزايدة في نموذج أعمال «يم»، وقدرتها على معالجة واحدة من أكثر الإشكاليات تعقيدًا وإهمالًا في منظومة التجارة الإلكترونية، وهي تجربة ما بعد الشراء، وتحديدًا عمليات الإرجاع والاسترداد.
من فكرة إلى منصة متكاملة
انطلقت «يم» في أواخر عام 2023، برؤية واضحة حملها مؤسسوها الثلاثة: سلطان الصبحي، ومحمد الشلاتي، وحمادة الخالدي، الذين أدركوا مبكرًا أن نمو التجارة الإلكترونية في المنطقة لا يمكن أن يستمر بالوتيرة نفسها دون تطوير حقيقي للبنية التحتية الداعمة لتجربة العميل بعد إتمام عملية الشراء.
ففي الوقت الذي ركزت فيه معظم منصات التجارة الإلكترونية على تحسين تجربة التصفح والدفع والتوصيل، بقيت مرحلة الإرجاع والاسترداد تمثل عبئًا ثقيلًا على كل من العملاء والتجار على حد سواء، بسبب الإجراءات اليدوية المعقدة، وطول فترات الانتظار، وغياب الحلول التقنية المتكاملة التي تربط بين المتاجر والبنوك وشركات الشحن.
ومن هذا التحدي تحديدًا، وُلدت «يم» كمنصة تهدف إلى إعادة تعريف مفهوم تجربة ما بعد الشراء، عبر أتمتة عمليات الإرجاع والاسترداد بالكامل، وتحويلها من نقطة ضعف في رحلة العميل إلى عنصر قوة يعزز الثقة والولاء.

تجربة فورية بدل الانتظار الطويل
تقدم «يم» منصة متكاملة تمكّن العملاء من بدء طلبات الإرجاع أو الاستبدال والحصول على استرداد نقدي فوري خلال ثوانٍ، بدل الانتظار لأيام أو أسابيع كما كان شائعًا في السابق. وفي الوقت ذاته، توفر للتجار مجموعة متقدمة من الأدوات التحليلية، والتكاملات اللوجستية، وآليات التسوية المالية المرنة، التي تساعدهم على إدارة عمليات ما بعد الشراء بكفاءة أعلى وتكلفة أقل.
وتعتمد المنصة على ربط تقني مباشر مع منصات التجارة الإلكترونية والبنوك وشركات الشحن، ما يتيح للتجار الانضمام إلى «يم» خلال دقائق معدودة، دون الحاجة إلى تعقيدات تقنية أو تعطيل لعملياتهم التشغيلية القائمة.
وبفضل هذا النموذج، نجحت «يم» منذ انطلاقها في معالجة مئات الآلاف من عمليات الاسترداد، مع تمكين التجار من إعادة الأموال للعملاء في زمن قياسي لا يتجاوز 30 ثانية، وهو رقم غير مسبوق في السوق المحلي والإقليمي.
أثر يتجاوز السرعة
لا يقتصر أثر حلول «يم» على تسريع عمليات الاسترداد فحسب، بل يمتد ليشمل تحسين مؤشرات الأداء الرئيسية للتجار. فالتجربة السلسة والسريعة في الإرجاع والاسترداد تسهم بشكل مباشر في رفع معدلات إعادة الشراء الفورية، وتعزيز ثقة العملاء بالعلامات التجارية، وتقليل معدلات الشكاوى والنزاعات.
كما تساعد التحليلات التي توفرها المنصة التجار على فهم أسباب الإرجاع بشكل أعمق، سواء كانت متعلقة بالجودة أو المقاسات أو الوصف أو تجربة الشحن، ما يتيح لهم اتخاذ قرارات أفضل لتحسين إدارة المخزون، وتقليل التكاليف التشغيلية، ورفع كفاءة سلسلة الإمداد.
ثقة المستثمرين ونظرة مستقبلية
وفي تعليق له على هذه الجولة الاستثمارية، قال قيس العيسى، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لصندوق Vision Ventures، إن خبرة الصندوق مع شركات محفظته كشفت عن وجود فرص غير مستغلة في سوق التجارة الإلكترونية، وعلى رأسها أتمتة وتحسين تجربة ما بعد الشراء.
وأضاف:
«نؤمن بأن عمليات الإرجاع والاسترداد هي الجزء الأكثر صعوبة وتجاهلًا في تجربة التجارة الإلكترونية بالمنطقة. ما تقدمه (يم) يعالج هذه الفجوة بفعالية، ويسعدنا قيادة هذه الجولة الاستثمارية والشراكة مع الفريق المميز خلف المنصة، لدعم توسع حل يعيد تعريف هذه الفئة في السوق السعودي وخارجه».
من جانبه، أوضح حسن زينل، الشريك المؤسس في Arzan Venture Capital، أن تميز «يم» يعود إلى الجمع بين التنفيذ القوي ومعالجة مشكلة تتفاقم بوتيرة أسرع من الأدوات المتاحة لإدارتها.

وقال:
«تعقيدات عمليات الإرجاع والاسترداد في المملكة العربية السعودية تتزايد مع نمو التجارة الإلكترونية، بينما لا تزال الحلول المتخصصة محدودة. نرى في Yamm واحدة من أوائل الشركات التي تبني حلاً قابلاً للتوسع في سوق يتميز بندرة المنافسة الجادة، ويسعدنا دعم الفريق في سعيه لوضع معايير جديدة لهذه الفئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».
سوق واعدة وتحديات متنامية
يشهد قطاع التجارة الإلكترونية في المملكة نموًا متسارعًا مدفوعًا بارتفاع معدلات التسوق الرقمي، وانتشار وسائل الدفع الإلكتروني، وتحسن خدمات التوصيل. ومع هذا النمو، تزداد معدلات الإرجاع والاستبدال، لتصبح أحد أبرز التحديات التشغيلية التي تواجه المتاجر الرقمية.
وتشير التقديرات إلى أن نسبة الإرجاع في بعض فئات التجارة الإلكترونية قد تصل إلى 20% أو أكثر، ما يشكل عبئًا ماليًا وتشغيليًا كبيرًا على التجار، خصوصًا في ظل غياب حلول مؤتمتة وسريعة لإدارة هذه العمليات.
وفي هذا السياق، تبرز «يم» كلاعب رئيسي يسعى إلى سد هذه الفجوة، ليس فقط في السوق السعودي، بل على مستوى المنطقة ككل، عبر بناء بنية تحتية تقنية متخصصة وقابلة للتوسع.
خطط التوسع والنمو
من المتوقع أن تسهم الجولة الاستثمارية الجديدة في دعم خطط «يم» للتوسع داخل المملكة وخارجها، وتعزيز فريق العمل، وتطوير المزيد من الميزات التقنية التي تخدم التجار والعملاء على حد سواء.
كما تسعى الشركة إلى توسيع شبكة تكاملاتها مع مزيد من منصات التجارة الإلكترونية والبنوك وشركات الشحن، بما يرسخ موقعها كمنصة شاملة لإدارة تجربة ما بعد الشراء.
نبذة عن «يم» – Yamm
تأسست شركة «يم» في أواخر عام 2023، وتتخذ من مدينة الخبر مقرًا رئيسيًا لها. تقدم الشركة حلولًا تقنية متكاملة لإدارة عمليات الإرجاع والاسترداد والخدمات اللوجستية، عبر ربط مباشر مع أبرز منصات التجارة الإلكترونية والبنوك وشركات الشحن.
وتهدف «يم» إلى أتمتة عمليات الاسترداد لتقديم تجربة فورية وسلسة للعملاء، مع تمكين التجار من الوصول إلى تحليلات دقيقة تساعدهم على خفض التكاليف التشغيلية، وتحسين كفاءة إدارة المخزون، وتعزيز ولاء العملاء ورضاهم.

نحو إعادة تعريف تجربة ما بعد الشراء
مع تزايد المنافسة في قطاع التجارة الإلكترونية، لم تعد تجربة الشراء وحدها كافية لكسب ولاء العملاء، بل أصبحت تجربة ما بعد الشراء عاملًا حاسمًا في بناء الثقة والاستمرارية. وفي هذا الإطار، تمثل «يم» نموذجًا لشركات التقنية الناشئة التي لا تكتفي بملاحقة النمو، بل تسعى إلى معالجة جذور المشكلات التشغيلية التي تعيق تطور السوق.
وبدعم من مستثمرين إقليميين ودوليين، تبدو «يم» مهيأة للعب دور محوري في إعادة تشكيل مستقبل عمليات الإرجاع والاسترداد، ليس في المملكة العربية السعودية فحسب، بل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بأكملها.




