مؤسس “ARTIKANO”: نحول التصميم إلى فن وإبداع وننتظر دعم الشركات الناشئة

كتبت: فاطمة الحداد
اخترق المهندس المصري محمود أحمد مؤسسة شركة ” أرتيكانو-ARTIKANO“، صعوبات مجال التصميم الداخلي وتصنيع الآثاث وبدأ منذ ما يقرب من تسع سنوات في تأسيس مشروعه الذي يعتمد على تحويل صناعة الديكور إلى فن وإبداع يتمكن من خلاله خلق أثاث مبتكر يناسب الأذواق الراقية.
في هذا الحوار الخاص لموقع “يالاستارت اب” كشف المهندس محمود أحمد كيف استطاع أن يخلق بصمة مميزة و مختلفة في سوق الأثاث والديكور بمصر، وخططه للتوسع داخل مصر وخارج البلاد..

حوار خاص مع المهندس محمود أحمد مؤسس “آرتيكانو”
قال محمود لـ”يالاستارت اب”، إنه استوحى اسم شركته من كلمة Artisan وهي تعني الحرفي أو الصنايعي الماهر، وفي لغات أخرى مثل الفلبينية تُقال Artisano. قررنا أن يكون الاسم ARTIKANO ليجمع بين الطابع الفني والحرفي في الوقت ذاته، فالحرفي الماهر هو الأساس الذي تقوم عليه أي قطعة فنية، وبدونه لن تصل إلى الجودة والإبداع الذي نريده.
تخرج المهندس محمود احمد في كلية التربية الفنية بجامعة الأزهر عام 2007. كان شغفه بالفن موجودًا منذ الصغر، وبعد التخرج عمل لمدة ثلاث سنوات في مجال التدريس، ثم سافر إلى قطر عام 2011، حيث عمل كـمصمم جرافيك (Graphic Designer).
وأضاف: “رغم عملي في مجالات مختلفة، ظلَّت العمارة والديكور شغفي الأساسي، كنت دائمًا أرى أنهما ليسا مجرد مهنة، بل مساحة للإبداع وإضافة لمسات فنية مميزة”، وتابع: “عدت إلى مصر عام 2016، وبدأت دراسة الديكور والتصميم الداخلي والتشطيبات بشكل أكثر احترافية، ومن هنا وُلدت فكرة تأسيس ARTIKANO”.
وأكد أن مشروعه بدأ بتنفيذ تصميمات لمشاريع صغيرة، مضيفا: “مع الوقت تطورنا أكثر وركزنا على أعمال التشطيبات وتصنيع الأثاث، ما يميزنا عن غيرنا أننا نبدأ مع العميل من مرحلة التصميم، ونرافقه خطوة بخطوة حتى نسلم المشروع كاملاً، سواء كان سكنيًا أو تجاريًا، كما أننا دائمًا نبحث عن المشاريع الصعبة والمميزة التي قد يراها البعض مستحيلة ، فنعتبرها تحديًا يضيف لنا خبرة ويجعل كل مشروع مختلفًا عن الآخر”.
وعن حجم العملاء الذين يعمل معهم، أوضح محمود في حواره لـ”يالاستارت اب”، قال :”حجم المشاريع يختلف حسب طبيعتها؛ فهناك سنوات نعمل فيها على 30 أو 40 مشروعًا صغيرًا، وأحيانًا تكون هناك مشروعات كبرى قد لا تتجاوز ثلاثة مشاريع في السنة لكنها تستغرق وقتًا طويلًا، خصوصًا المشاريع التجارية التي قد تمتد لستة أشهر أو أكثر”.

وكشف عن أن خطة شركته القادمة تقوم على “إنشاء مصنع خاص بنا بدل الاعتماد على الورش الخارجية، وهو ما سيساعدنا على تغطية الطلبات بشكل أكبر وبجودة أعلى”.
وأضاف أن شركته تغطي جميع أنحاء الجمهورية، ولا تضع قيودًا على أماكن العمل، ولكن التركيز الأساسي حاليًا في القاهرة، خاصة منطقة القاهرة الجديدة، مشيرا إلى أن التوسع الحقيقي الذي تخطط له الشركة سيكون عبر إنشاء مصنع جديد يتيح العمل بسهولة أكبر في جميع المحافظات، كما سيمنح فرصة للتوسع خارج مصر.
ولدى المهندس المصري خطة لأن تتوسع شركته خارجيا ويخطط مبدئيا بحسب حواره مع لـ”يالاستارت اب”، للتواجد في السوق الإماراتي عبر إمارة دبي، كونها بوابة أساسية لدول الخليج، مضيفا: “لدي علاقات مهنية هناك من فترة عملي في قطر، والفكرة موجودة بالفعل ونأمل في تنفيذها قريبًا”.
يؤكد محمود أن “المنافسة في السوق المصري قوية للغاية فمصر بلد عريقة في مجال التشطيبات وتصنيع الأثاث، وهذه الصناعة موجودة منذ سنوات طويلة، لكن ما يميزنا هو التركيز على التصميمات الفريدة، وتنفيذ المشاريع التي قد يرفضها الآخرون لصعوبتها. كما أننا نحرص على تقديم جودة عالية جدًا مع ضمان يتراوح بين 3 إلى 5 سنوات سواء للأثاث أو التشطيبات”.
وتابع: “الكثير من المنافسين يفكرون بشكل تجاري بحت ويبحثون عن المشاريع السهلة لتحقيق ربح سريع، أما نحن فنسعى وراء المشاريع المميزة حتى وإن كانت تتطلب جهدًا أكبر، لأنها تصنع سمعة وقيمة حقيقية”.
يعتبر المهندس المصري أن أكبر تحدٍ أمامه هو التمويل، وذلك يرجع “لأننا نعمل أونلاين ولا نملك مقرًا كبيرًا يجمع فريق التصميم بالكامل، كما أن التمويل البنكي يمثل صعوبة لأنه ليس دائمًا متوافقًا مع الشريعة الإسلامية، وهذا شرط أساسي بالنسبة لنا”.
وأضاف أنه ينتظر دعم المشروعات الناشئة من جانب مستثمرين مصريين مشيرا إلى أنه يوجد هناك مبادرات عديدة ويأمل أن تكون حلًا جيدًا للفترة المقبلة، مضيفا: “حتى الآن لم أبدأ الحديث بشكل مباشر مع مستثمرين، لكن التصور المبدئي كبداية أننا نحتاج إلى استثمار يتراوح بين 4 إلى 5 ملايين جنيه مصري، وذلك في حال تأجير مصنع وبدء التشغيل. أما العائد المتوقع للمستثمر فسيكون 20% من صافي الأرباح.





