قصص نجاح

“سويڤل”.. من فكرة محلية إلى إدراج عالمي: كيف قاد مصطفى قنديل الشركة المصرية نحو ناسداك؟

كتبت:رهف مصطفى

في ساحة ريادة الأعمال برز اسم مصطفى قنديل كرمز للإبداع والإصرار ونموذج يُحتذي به بين الشباب، حيث نجح في تأسيس شركة “سويڤل “SWVL “وهي واحدة من أسرع الشركات الناشئة نموًا في قطاع النقل الجماعي، ليصبح نموذجًا فريدًا في هذا المجال بفضل شغفه وقدرته على تحويل التحديات إلى فرص.

حصل قنديل على درجة البكالوريوس في هندسة البترول من الجامعة الأمريكية في القاهرة عام 2014، وأخذ يتدرج في الوظائف ويتنقل بين شركات مختلفة تاركاً بصمة فارقة في كل منها وكذلك ساهمت هي الأخرى بناء شخصية رائد أعمال مبدع.

من البترول لريادة الأعمال 

شَغل مصطفى قنديل منصب نائب الرئيس في “مؤسسة إيلاف” بين عامي 2013، 2014 ثم وتولى منصب مدير العمليات في شركة “Rocket Internet SE” بين عامي 2015 و 2016.

وعمل في شركة “كريم” التي وكلته ليكون مسؤولًا عن افتتاح أسواق جديدة لها بين عامي 2016 و2017، بالإضافة لكونه عضو المجلس الاستشاري في غرفة دبي للاقتصاد الرقمي، لكن عام 2017 قرر صاحب الـ24 عامًا التخلي عن عمله في شركة كريم والاتجاه نحو بناء طريقه الخاص.

سويڤل-يلا-ستارت-اب

رحلة سويفل

بدأ قنديل رحلته من نقطة الصفر بخطوات واثقة وطموحات كبيرة فهو لم يرث مشروعًا ،بل صنع النجاح بجهوده الذاتية ،فقد استطاع أن يؤسس هو وشركاؤه شركة”سويڤل” بقيمة 400 ألف جنيه فقط ،لتصبح اليوم واحدة من أبرز الشركات الرائدة في مجال النقل الجماعي الذكي.

تحول مصطفى من مجرد شاب طموح إلى رائد أعمال والمؤسس الشريك والرئيس التنفيذي لشركة سويڤل SWVL.

يتحدث مصطفى قنديل عن “SWVL” ويصفها بالفكرة المنطقية، فالفكرة عبارة عن نقل جماعي، ذكي ومريح وبأسعار مناسبة، مشيرا إلى أن الفكرة “تحل مشكلة من وحي معاناة الشعب المصري وهي الازدحام في النقل العام وعدم انتظام مواعيده”، وهي المشكلة التي عانى منها هو شخصيًا عند سفره من محافظة القاهرة إلى محافظة الإسماعيلية وانتظاره للأوتوبيس لساعات طويلة قد تمتد لخمس ساعات.

سويفل مشروع جاذب للمستثمرين

وجاء انطلاق “تطبيق سويڤل” الإلكتروني عام 2017، ليكون أول تطبيق في مصر لحجز اتوبيسات بخط سير وموعد محددان ،واصبحت سويڤل فرصة جذبت الكثيرين سواءً كانوا مستخدمين أو مستثمرين .

وخلال أعوام قليلة استطاع مصطفى أن يجذب “لسويڤل  SWVL” استثمارات بقيمة نصف مليون دولار وهي قيمة غير مسبوقة في هذا الوقت لشركة مصرية ناشئة .

 كل هذه النجاحات وضعت “شركة سويڤل” ضمن الشركات الناشئة العابرة للحدود، حيث وصلت إلى دول عدة في كلّ من آسيا، وأفريقيا، وأوروبا، وأمريكا اللاتينية، إلى أن أصبحت واحدة من الشركات الرائدة في قطاع النقل الجماعي والوحيدة في الوطن العربي .

سويڤل-يلا-ستارت-اب

رحلة قنديل إلى ناسداك

مع النجاحات التي حققتها الشركة عالميًا وقدرتها على جذب استثمارات غير مسبوقة، كان قنديل دائم التطلع للمزيد حتي وصلت “سويفل” لكونها أول شركة تتجاوز قيمتها المليار ونصف المليار دولار في الشرق الأوسط وأُدرجت ضمن بورصة “ناسداك “.

هكذا أصبحت ثاني شركة تقنية عربية تتجه للإدراج في البورصة عن طريق شركة استحواذ ذات أغراض خاصة .(SPAC)

كذلك احتلت سويڤل المرتبة الثانية في قائمة فوربس الشرق الأوسط لعام 2020 ضمن أكثر 50 شركة ناشئة تمويلاً في الشرق الأوسط” بتمويل قدره 92 مليون دولار، ذلك وفقاً للقائمة التي نشرتها مجلة فوربس.

الصمود رغم التحديات

يتحدث قنديل عن مشروعه كطفل لا يمكنه التخلي عنه رغم ما مربه، ووجدت التحديات طريقها للإيقاع بنجاح هذا الشاب الذي خسر أمواله وكاد أن يفقد شركته أكثر من مرة .

فبعد صعودها السريع ووصول قيمتها السوقية إلى مستويات عالية، واجهت الشركة عددًا من الصعوبات التي أثرت سلبًا على أدائها، حيث تراجع سهم سويڤل بشكل حاد بعد الإدراج في ناسداك، حتى وصل إلى أقل من دولار واحد.

وانخفضت قيمة الشركة من مليار دولار إلى 6 ملايين دولار عام 2022، ما أفقد الشركة تصنيفها ك “يونيكورن”، لكن في العام التالي سرعان ما استعادت الشركة أنفاسها ورفعت قيمتها السوقية بعد خسائر بقيمة 123 مليون دولار، ذلك بفضل إصرار قنديل على استكمال حلمه في بناء  كيان يتجه من الشرق إلى الغرب وليس العكس .

مصطفى قنديل ذلك الشاب المصري الطموح  ليس مجرد رائد أعمال، بل قصة نجاح و استمرارية ملهمة بدأت من فكرة بسيطة، وتحولت إلى مؤشر في ريادة الأعمال، وركيزة من ركائز الاقتصاد الرقمي في المنطقة.

سويڤل-يلا-ستارت-اب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى