داليا إبراهيم : دروس في القيادة النسائية المتزنة وسط زحام النجاح السريع

كتبت:سحر عبدالحميد
في وقتٍ تتشابك فيه خيوط الطموح بالضغوطات وتُقدم الحلول السهلة على أنها سبيل لنجاحاتٍ سريعة تظهر داليا إبراهيم كمنوذج مُلهم ومتزن للمرأة المصرية التي مثّلت القيادة النسائية خير تمثيل ونجحت في تحقيق التوازن بين الأخلاق وبين إدارة الأعمال وصناعة الأثر وهذا ما أظهرته في بودكاست “المال الحلال” الذي يقدمه رائد الأعمال محمد نجاتي …
قامت داليا إبراهيم على مسؤولية دار نهضة مصر والتي تُعد واحدة من أعرق دور النشر في العالم العربي، كما أنها قامت بتأسيس “edventures” وهي أول حاضنة أعمال متخصصة في دعم شركات التعليم الناشئة.
حصلت داليا إبراهيم على بكالوريوس إدارة أعمال من الجامعة الأمريكية عام 1993، وماجستير الإدارة العامة عام 1999، وماجستير في إدارة الأعمال التنفيذية عام 2014، من الجامعة الأمريكية،أصبحت داليا فيما بعد عضو مجلس أمناء العديد من المؤسسات منها مؤسسة “اندفور ايجيبت” المتخصصة في مجال ريادة الأعمال، وشركة “إنجاز”، وحاضنة الأعمال الخاصة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، ورابطة سيدات رائدات الأعمال، ورابطة مستثمري سيدات أعمال مصر، ومؤسسة “التعليم من أجل التوظيف”.
كما أنها حصلت على العديد من الجوائز والتقديرات نظرًا لمجهوداتها المختلفة في المجال الثقافي.

من جوائزها:
جائزة نهيان مبارك آل نهيان “المرأة في القيادة وريادة الأعمال” على مستوى العالم العربي عام 2023.
جائزة “إنجاز العمر” من منتدى المرأة الإفريقية للابتكار وريادة الأعمال (AWIEF) عام 2023.
المركز الثاني في فئة “جائزة القيادة” لجوائز AMBA وBGA على مستوى العالم عام 2022-2023.
جائزة “المرأة العربية والمسئولية المجتمعية” من المجلس العربى للمسئولية المجتمعية تحت رعاية جامعة الدول العربية عام 2020.
جائزة “أفضل خريج” من قسم إدارة الأعمال من الجامعة الأمريكية عام 2017.
تم اختيارها ضمن الـ 50 سيدة الأكثر تأثيرًا بمؤسسات الأعمال، وذلك خلال الاحتفال السنوي لمجلة “أموال الغد” عام 2018.
وأثناء حوارها في بودكاست المال الحلال أكدت داليا إبراهيم أن المكاسب السريعة والغير أخلاقية أحيانًا قد تُعرض على رائد الأعمال لتحل أزمة وقد مرت بنفس الظرف ولم يكن القرار سهلاً لكنها اختارت الطريق الأصعب حفاظًا على المبدأ حتى لا تبني امبراطورية قائمة على الفساد.
ويعكس موقفها نهجًا واضحًا لسيدة مثلها تُؤمّن بيئة عمل مختلفة لكل موظفيها وتؤكد بأن النجاح لايُبنى بيدٍ واحدة لذا تقوم على بناء ثقافة قائمة على الشراكة حيث تؤكد قائلة:
” أنا عمري ماقولت إن حد بيشتغل عندي، دايمًا أقول بيشتغل معايا”..
وظهرت هذه السياسة في أفعالها وتمكين فريقها خاصةً النساء حيث توفر بيئة عمل متوزانة وتحترم الخصوصية وخلق فرص النمو دون التنازل عن الجانب الإنساني والأنثوي في شخصياتهن.
كررت داليا إبرهيم نصائحها لرواد الأعمال بأن لايعتمدوا على الأرقام فقط لتحقيق النتائج والأرباح فلابد من النظر في كيفية تحقيق هذه الأرقام لأن المبدأ الأهم دائمًا هو ألا تخسر نفسك في سبيل الحصول على النجاح والأموال…
أثار حديثها حالة رائعة من التوازن بين المبادئ والنجاح فقصتها ليست عن دار النشر أو شركة تعليمية بل عن إمرأة آمنت أن الأصل ليس في الربح بل في كيفية الربح والأثر الطيب والحفاظ على المبادئ هو الاستثمار الأهم والدائم في عالمٍ لايلتفت سوى للأرقام أيًا كان مصدرها.





